الشيخ السبحاني
24
دراسات موجزة في الخيارات والشروط
2 . الأخبار العامّة دلّت طائفة من الأخبار على صحّة اشتراط كلّ شرط في العقد إلّا ما خالف كتاب اللّه وسنّة رسوله ، كقوله : « المسلمون عند شروطهم ، إلّا كلّ شرط خالف كتاب اللّه عزّ وجلّ » . « 1 » وليس شرط الخيار في مدّة مضبوطة ممّا خالف كتاب اللّه وسنّة رسوله . 3 . الأخبار الخاصّة هناك أخبار وردت في صحّة خصوص هذا الخيار . أ : ما روي عن عبد اللّه بن سنان بسند معتبر عند المشهور ، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام في حديث قال : « وإن كان بينهما شرط أيّاماً معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الوقت فهو من مال البائع » . « 2 » والمراد من الشرط في الرواية هو شرط الخيار ، وكون التلف في الرواية من مال البائع ومحسوباً عليه لقاعدة خاصة في باب الخيار ستوافيك في موردها . « 3 » ب : ما روي عن السكوني بسند معتبر ، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السَّلام قضى في رجل اشترى ثوباً بشرط إلى نصف النهار ، فعرض له ربح فأراد بيعه ، قال : « ليُشهد انّه قد رضيه فاستوجبه ، ثمّ ليَبعْه إن شاء ، فإن أقامه في السوق ولم يبع ، فقد وجب عليه » . « 4 »
--> ( 1 ) الوسائل : 12 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث 2 ؛ ولاحظ سائر أحاديث الباب . ( 2 ) الوسائل : 12 ، الباب 8 من أبواب الخيار ، الحديث 2 . ( 3 ) كلّ مبيع قد تلف في زمن الخيار فهو ممّن لا خيار له ، والمفروض في الرواية انّ المشتري وحده يملك حقّ الخيار دون البائع . ( 4 ) الوسائل : 12 ، الباب 12 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .